Mar
20
إسرائيل وجها لوجه مع فظائع حرب غزة
Filed Under Gaza
تسرب محضر لقاء خريجي الأكاديمية العسكرية الذي تم في تيفون الإسرائيلية إلى جريدة هآرتس التي نشرت قسما منه. والخلاصة التي تم التوصل إليها هي أن الجنود قد تلقوا الأوامر بإطلاق النار على كل ما يتحرك، وحتى المدنيون منهم، هذه الخلاصة أدت إلى إثارة ضجة قوية
اعترافات الجنود تطابقت مع ما سمعته من العديد من الفلسطينيين فور توقف الحرب على قطاع غزة. العديد من هذه القصص لم أنشرها سابقا لعدم توفر مصادر منوعة للتأكد من صحتها. معظم القصص كانت مرعبة لدرجة لا تصدق وتجعل الصحافي يشعر بعجزه عن الحصول على تأكيد لها من مصادر مستقلة
استوقفني منظر رجل يبكي على أنقاض منزله قرب مخيم جباليا، خالد عبد ربه وهو رجل شرطة في مدينة غزة. وقف قرب الأنقاض واخبرني أن الحي كان ساحة للحرب في السابع من كانون الثاني/ يناير. الدبابات الإسرائيلية طوقت الحي بعد قتال مع مقاتلي حماس. بواسطة مكبر للصوت أعطى الجنود الأمر لعائلة عبد ربه لمغادرة المنزل. خالد اخبرني كيف أن جنديا إسرائيليا أطلق النار وبكل دم بارد على ابنتيه آمال (سنتين) وسعاد (سبع سنوات) وقتلهما. أما ابنته الثالثة سمر (أربع سنوات) فقد أصيبت إصابات خطرة وترقد في المستشفى. بكل أسف اضطررت إلى عدم نشر هذه القصة المروعة غير أن الجنود الإسرائيليين اعترفوا بقصص مماثلة
شهادات
شهادات الجنود تعطي الانطباع أن إسرائيل لا تريد أن تعرف ما حصل، وهو أن جنودها عاملوا سكان قطاع غزة معاملة غير إنسانية وبوحشية، كما دمروا ممتلكاتهم الخاصة. “لقد كانت حياة الفلسطيني اقل قيمة بكثير من حياتنا”، هكذا قال احد الجنود في اللقاء
أثناء الحرب التي دامت 22 يوما قتل في غزة أكثر من 1300 فلسطيني ومن ضمنهم مدنيون. أما من الجانب الإسرائيلي فقد قتل 13 شخصا. الأوامر العسكرية في ما يتعلق بإطلاق النار على المدنيين كانت مكتوبة بطريقة مبهمة كما انه لم يتم مراقبة تطبيقها أيضا، خاصة أثناء القتال داخل الشوارع، كان يتم إطلاق النار من دون إصدار أي تحذير. “الأبواب كانت تخلع، وتطلق النار فورا على من في الداخل، وفي طوابق البناية” على حد قول الجنود
حوادث
الواقعة التي حصلت مع عائلة عبد ربه في جباليا لا يمكن استقصاؤها من شهادات الجنود الإسرائيليين، غير أنها قد فتحت الباب واسعا للتحقيق في عدد محدد من جرائم أخرى حصلت. كما اخبر جندي أن احد جنود فرقته تلقى الأمر بإطلاق النار على امرأة عجوز فلسطينية وقتلها. “لقد كانت جريمة قتل بدم بارد” يقول الجندي
ويخبر جندي إسرائيلي آخر عن قتل قناص إسرائيلي لامرأة وولديها ويقول “لقد اقتحمنا منزلا وكانت العائلة الفلسطينية لازالت في الداخل، وتم جمع أفراد العائلة في غرفة. وعندما جاءت فرقة عسكرية إسرائيلية أخرى، أردنا إخلاء المنزل، اخبرنا مركز القناصة الموجود على السطح بذلك”
ويتابع الجندي الإسرائيلي القول “عندما أطلق سراح العائلة الفلسطينية أمرهم قائد الفرقة العسكرية بان يذهبوا من الجهة اليمنى للمنزل. إحدى الأمهات فهمت الأمر خطأ واتجهت مع ولديها إلى الجهة اليسرى، ولم يبلغ احد القناص الموجود على السطح بذلك وقام بعمله المطلوب منه وهو الانصياع للأوامر المعطاة له وأطلق النار على ألام وولديها على حد قول الجندي
التخريب المتعمد
في شهادة الجنود الإسرائيليين اعترافات العديد منهم بحصول تخريب متعمد للممتلكات في قطاع غزة. وعلى الأخص في أطراف مخيم جباليا وبيت حانون. مثلا كان يتم رمي محتويات المنزل إلى الخارج في حال سلم البيت من التدمير. وفي المنطقة الفاصلة بين اسرائيل والقطاع تم تدمير معظم المباني في المنطقة الصناعية
التحقيق
في ردة فعل على كشف النقاب عن شهادات الجنود، أعرب وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك عن ثقته بالتحقيق الذي يقوم به الجيش الإسرائيلي حول حرب غزة.يذكر أن التحقيق لم يقدم شيئا لغاية الآن. وتعتبر الحكومة الإسرائيلية أن حماس هي المسؤولة عن مقتل المدنيين الفلسطينيين، لأن مقاتلي حماس نشطوا في أماكن مكتظة بالسكان في قطاع غزة. “نحن لدينا الجيش الأكثر التزاما بالأخلاق في العالم” كما قال باراك للإذاعة الإسرائيلية
Comments
Leave a Reply